حسن بن محمد القمي النيسابوري ( نظام الأعرج )

126

تفسير غرائب القرآن ورغائب الفرقان

دلائل البعث والنبوّة . ثم سلى نبيه صلى اللّه عليه وسلم بقوله فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ وقوله مِنَ الرُّسُلِ بيان لأن جميع الرسل أرباب عزم وجد في تبليغ ما أمروا بأدائه ، أو هو للتبعيض فنوح صبر على أذى قومه ، وإبراهيم على النار وذبح الولد ، وإسحاق على الذبح ، ويعقوب على فراق الولد ، ويوسف على السجن ، وأيوب على الضر ، وموسى على سفاهة قومه وجهالاتهم ، وأما يونس فلم يصبر على دعاء القوم فذهب مغاضبا ، وقال اللّه تعالى في حق آدم وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً [ طه : 115 ] وَلا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ أي لا تدع لكفار قريش بتعجيل العذاب فإنه نازل بهم لا محالة وإن تأخر ، وإنهم يستقصرون مدة لبثهم في الدنيا حتى ظنوا أنها ساعة من نهار هذا الذي وعظهم به كفاية في بابه وقد مر في آخر سورة « إبراهيم » عليه السلام .